هل تحتلم المرأة بعد الزواج ؟ وما الفرق بين الاحتلام و الاستحلام ؟

هل تحتلم المرأة بعد الزواج ؟ وما الفرق بين الاحتلام و الاستحلام ؟

هل تحتلم المرأة بعد الزواج ؟ وما الفرق بين الاحتلام و الاستحلام ؟
هل تحتلم المرأة بعد الزواج ؟ وما الفرق بين الاحتلام و الاستحلام ؟

01 آذار / مارس 2019

يعتبر الاحتلام وتفاصيله من المسائل التي تحير الكثيرون، حيث يتعرض له عدد كبير من الناس، وان انكر البعض، ويمكن تعريف الاحتلام باختصار بأنه  القيام بالجماع في صورته الكاملة في المنام، فهل تحتلم المرأة بعد الزواج؟ وما الفرق بينه وبين الاستحلام؟

وقد اختلفت الآراء فيما هو واجب على الشخص المحتلم من غسل أم لا، فالبعض يقول نعم من الواجب ذلك والبعض الآخر يقول لا. ولذلك سوف نقدم بالدلائل القرآنية والأحاديث النبوية ما يدل على الواجب فعله بعد الاحتلام، وهل هو حرام كما يتردد على ألسنة البعض أم لا؟

 

تعريف الاحتلام

الاحتلام في اللغة هو أن يري النائم حلمًا فيه جماع، وهو يدل على كمال الإدراك والبلوغ. وإنما اصطلاحا فقد صنفه الفقهاء على أنه ما يراه النائم من جماع كامل، وهذا بدوره في أغلب الأوقات يصاحبه نزول المني أو المذي، ومن المعروف أنه من صور الجنابة.

وقد ذكر الله سبحانه وتعالى الاحتلام في القرآن الكريم، فقد صنفه الله على أنه من علامات الوعي والرشد التي يبلغ فيها الطفل الرضيع ويصبح راشدًا بالغًا.

حيث قال تعالى:” (وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ كذلك يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ).

فالاحتلام هي ظاهرة معرض لها الكثيرون من البشر سواء أكانوا نساء أم رجال، تصاحبها نزول المني من الرجال أم نزول الإفرازات من النساء خلال النوم.

 

ويحدث الاحتلام في بدايته في مرحلة المراهقة وبداية البلوغ، وبعد ذلك يكون متكرر خلال العمر تبعًا لكل شخص، فمن الممكن أن يكون على فترات متباعدة لدى البعض أو على فترات متقاربة لدى البعض الآخر.

فالاحتلام يكون أما مصحوب أو غير مصحوب بالأحلام الجنسية نتيجة التعرض في الأغلب لمثيرات جنسية.

كل ما ترغب في معرفته عن الاحتلام:

الاحتلام والغسل

فالرجل والمرأة كلاهما سواء فيما يخص الاحتلام، وما يسري على الرجل يسري أيضًا على المرأة، وهو أمر طبيعي ووارد الحدوث ولا يتمكن الإنسان من السيطرة عليه.

وقد ذكر في العديد من الأحاديث النبوية التي وردت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ضرورة الغسل بعد الاحتلام سواء للرجل أو للأنثى.

فقد قال رسول الله “صلى الله عليه وسلم” عن رجل بعد نومه وجد بلل من المني ولكنه لا يتذكر الاحتلام فقال: “عليه أن يغتسل أما الرجل الذي يذكر الاحتلام ولكنه لم يجد بللًا فلا يغتسل”.

وقد سألت أم سليم قائلة: هل على المرأة أيضًا أن ترى غسل؟

رد رسول الله قائلًا: “نعم فإن النساء شقائق الرجال”، ولكن من يحتلم ولم يجد منه منيًا قد نزل منه فلا عليه غسل، وهذا بالفعل ما أتفق عليه فقهاء المذاهب الأربعة.

وقد استدلوا على حديثهم هذا بحديث للرسول الكريم، حيث جاءت أم سليم وهي امرأة أبي طلحة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وقالت يا رسول الله إن الله لا يستحي من الحق، فهل على المرأة الاغتسال إذا احتلمت؟ وقد رد عليها رسول الله قائلًا:” نعم عليها ذلك إذا رأت الماء”.

الحكمة من الاحتلام

أن الله سبحانه وتعالي وضع من ضمن خصائص الإنسان الشهوة، وقد حلل له أن يفرغ طاقتها فيها بالشكل السليم والصحيح وهو الزواج، لكي يكون له هدف من تحقيق المصالح الدنيوية من حيث تكوين الأسرة وإعمار الكون كما أمرنا الله عز وجل.

ومن بين الطرق التي يتمكن الإنسان فيها من تفريغ طاقتها هو الاحتلام، فالإنسان لا دخل له بذلك فهو تصرف خارج عن سيطرة الفرد، لأنها غريزة تخرج من الجسم بصورة طبيعية.

وقد استدل العلماء على جواز ومشروعية الاحتلام بالاستناد إلى حديث رواه الله حيث قال: “رفع القلم عن ثلاثة، عن النائم إلى أن يستيقظ، وعن الصبي إلى أن يشب، وعن المعتوه إلى أن يعقل”.

ولو كان الاحتلام حرام لماذا يذكره الله سبحانه وتعالى في الآية الكريمة السابق ذكرها، وتصنيفه بأنه من علامات البلوغ.

سن الاحتلام

قد حدد الإسلام سن الاحتلام من عمر تسع سنوات قمرية لما يزيد عن ذلك، وذلك بالنسبة للذكور والإناث، وما يحدث من احتلام قبل بلوغ هذا السن لم يعتبر منيًا، ولا يسري عليه ما يسري على المني من غسل وطهارة وذلك لعدم وصول الطفل لسن الرشد.

هل من الممكن أن تحتلم المرأة بعد الزواج؟

بعد الزواج في الأغلب ما تنتهي ظاهرة الاحتلام فلا داعي للتفكير في مثل هذه الأمور قبل النوم أو على مدار اليوم، ولكن هذا لا يمنع خوض بعد الأشخاص تجارب الاحتلام أثناء النوم بعد الزواج.

فمن الممكن أن يحدث الاحتلام للشخص المتزوج مرة أو مرتين خلال العام الواحد، فهو بذلك يكون من الأمور الطبيعية ولا يتطلب العلاج كما للأعزب، ولكن في حالة تكرار الاحتلام مع المتزوجين فيجب أن يبحثوا عن مسببات ذلك ومن ثم البعد عنها.

فكما ذكرنا أن الاحتلام لا يشوبه حرمانية ولكن في نفس الوقت هو يعد من الأمور السيئة التي تزعج الكثيرون ولضمان عدم تحول ذلك إلى ما يكون يومي أو أسبوعي في الحياة يجب أن يبتعد عن كل المثيرات والأطعمة التي تثير الرغبة الجنسية له.

أسباب تكرار عادة الاحتلام:

ما السبب الذي يدفع الشخص إلى تكرار الاحتلام؟، فهو لدى البعض أشبه ما يكون بالأمر الأسبوعي أو اليومي، وغالبًا ما يستيقظ الشخص مفزعًا بعد الانتهاء من الاحتلام.

وكما ذكرنا بالسابق أن معظم الناس يمرون بهذه التجربة، وحتى إن كان الشخص بمفرده هو من يتعرض لها ولا يشاهده أحدًا من الناس إلا أن الكثيرون يعتبرونها تجربة سيئة يمرون بها.

ومن هنا نعرض مجموعة من الأسباب التي من الواجب الابتعاد عنها في حالة التعرض للاحتلام لأنها مؤثرات قوية لحدوثه:

  • مشاهدة الأفلام الإباحية والتي يحرمها الشرع، فهذه الأفلام تكون مؤثر قوي تؤدي إلى تفريغ الشحنات والمشاعر المخزنة لدى من يشاهدها وبالأخص في فترة الليل.
  • أنواع معينة من المأكولات بدورها أن تسبب الاحتلام لدى البعض، مثل الطعام الغني بالدهون والتي تثير الرغبة الجنسية.
  • الحالات المرضية، في حالة إصابة الشخص المحتلم بنوع من الخلل الهرموني فذلك بدوره يساعد على زيادة الاحتلام، وتكراره بصورة مستمرة وهنا العلاج يأتي بالخضوع إلى الفحص الطبي لمعالجة هذه المشكلة والسيطرة عليها.

هل يوجد للاحتلام أضرار صحية؟

لا يوجد للاحتلام أي أعراض صحية بدورها أن تؤثر على جسد الإنسان، ولكن إن كان له أثر فسيكون أثر نفسي فالشخص المصاب به يشعر بالانزعاج والضيق وبالتالي تهتز ثقته في نفسه إذا كان الأمر أشبه باليومي أو الأسبوعي. ولدى البعض يتسبب بأسباب نفسية قد تتطور إلى مرحلة الاكتئاب والعزلة.

للحد من الاحتلام:

يوجد العديد من الطرق التي تساعد وتحد من الاحتلام لدى النساء والرجال وتتلخص في:

  • البعد عن كل ما هو مثير جنسيًا، سواء أكان أفلام إباحية أو صور أو علاقة غير أخلاقية بين الرجل والمرأة.
  • وأيضًا الحد من تناول الطعام التي لها دور واضح في زيادة الشهوة الجنسية وهنا كل شخص يعرف ما يتناوله ويسبب له ذلك.
  • اللجوء إلى المشروبات الهادئة التي بدورها تحد من الاحتلام مثل الينسون وغيره من مهدئات مختلفة، مثل إدخال زيت الكافور في المأكولات والمشروبات.
  • في حالة إن كان الاحتلام زائدًا عن الحد ولا يتمكن الشخص من السيطرة عليه بأبسط الوسائل والطرق، يجب الحصول على العلاج المناسب، قبل أن يتفاقم الأمر لديه ويتحول إلى مرض نفسي من الممكن أن يعيق الحياة الزوجية فيما بعد.
  • من الواجب أن يفهم الشخص أن الاحتلام هو نتيجة وليس سبب، فهو بدوره ناتج عن سلوك الشخص الخاطئ أو خلل هرموني في الجسم ولكي يتم معالجته يجب معالجة المسببات.

ما هو الفرق بين الاحتلام والاستحلام؟

الاحتلام هو ما يمر به الشخص من تجارب جماع أثناء فترة النوم، أما الاستحلام فهو محاولة من هذا الشخص تقليد ما حدث له خلال الاحتلام.

ويفضل الابتعاد عنه لأنه يؤدي إلى مضاعفات كثيرة غير محببة ويمنع هذا الشخص من الاستمتاع بحياته بالأخص الزوجية، والإسلام ينهي عن الاستحلام ويحرمه.

أدعية للقضاء على الاحتلام

البعض يقوم بقراءة بعض الأدعية اليومية اقتناعًا منه أنها سوف تقضي على الاحتلام، ولكن هذا ليس صحيحًا وبناءً على ما ذكره أهل العلم لا يوجد أي أدعية تحد من الاحتلام.

وذلك لأنها شهوة ورغبة جنسية طبيعية في جسد كل شخص لا بد من تفريغها وإلا تسببت في الكثير من الأضرار، ولكن الكثرة من الاحتلام فذلك موضوع آخر يجب علاجه كما ذكرنا.

احتلام المرأة خلال النوم له مقياسان:

المقياس الأول في حالة رأت الماء وهو لونه أصفر رقيق، ففي كثير من الأحيان تحتلم المرأة ولكنها لا تجد الماء عندما تستيقظ وذلك لأنه يكون قد جف أو محبوس مؤقتًا في المهبل ومع التحرك سوف ينزل.

المقياس الثاني أن ترى المرأة في منامها مثلما يرى الرجل من عملية جماع كاملة، فهي بهذه الحالة تحتلم وتصل لدرجة الشبق، وهذا أيضًا لم تستطيع كل السيدات تذكره بعد الاستيقاظ وذلك لنسيان جزء كبير مما حدث أو نسيانه ككل.

ولذلك أن احتلام المرأة خلال نومها يشوبه بعض اللبس، ولذلك يجب أن نتحرى الصواب في الحكم على ذلك. فإذا كانت المرأة لا ترى ولا تشعر ببلل أو رأت في حلمها ما يشاهده الرجل، فلا غسل عليها بعد الاستيقاظ، ويكفي الوضوء فقط في هذه الحالة.

ولكن إذا نزل عليها المني فيجب أن تغتسل وتتطهر مثل غسلها في الجنابة، وفي حالة الصيام فهو بإذن لا ينتقض إلا بتعمد حدوث ذلك، وخلال النوم لا يوجد ما يدل على مقدرتك على منع ذلك. كما قال رسول الله أن القلم رفع عن ثلاثة ومنهم النائم حتى يستيقظ.