لماذا يصوم المسلمون في التاسع من ذي الحجة..؟

لماذا يصوم المسلمون في التاسع من ذي الحجة..؟

صوم المسلمون في يوم عرفة
صوم المسلمون في يوم عرفة

08 آب / أغسطس 2019

يصوم المسلمون من كل عام يوم التاسع من شهر ذو الحجة، وذلك قبل عيد الأضحى بيوم، على الرغم من إن صيام عرفة ليس فرضاً كما هو الحال بالنسبة لصوم رمضان.

يُعتبر يوم عرفة له مكانة عظيمة في نفوس المسلمين، وحيث  جرت أحداث بهذا اليوم، جعلت له المكانة العظيمة في الشريعة الإسلامية ونفوس المؤمنين .

وقد ورد ذكر يوم عرفة كقسم ضمن آيات القرآن الكريم في موضعين، والعظيم لا يقسم إلا بعظيم الأمور، ومن ذلك نتبين كيف عَظم المولى عز وعلا من قدر ذلك اليوم، وهو سبب كاف تماماً لنصومه ونتقرب إلى الله خلاله، ومواضع القسم بـ يوم عرفة في القرآن الكريم هي :

سورة البروج : ورد ضمن مُحكم آيات السورة الكريمة قوله تعالى “وشاهد ومشهود”، وبلغنا من أحاديث الرسول الأمي خاتم المرسلين عليه الصلاة والسلام، ما معناه إن اليوم الموعود هو يوم القيام والشاهد هو يوم الجمعة واليوم المشهود هو يوم عرفة ،وذلك الحديث قد قد روي عن الإمام الترمزي.سورة الفجر : ذكر في سورة الفجر “الشفع والتر” فما هما؟.. وفقاً لما قال به ابن عباس رضي الله عنه، فإن يوم الشفع هو يوم الأضحى أي أول أيام العيد، أما الوتر فهو اليوم الذي يسبقه أي يوم عرفة ،ووافقه في ذلك القول كل من الضحَّاك وعكرمة.

وفي يومًا التقى رجل يهودي بالصاحبي الجليل وخليفة المسلمين عمر بن الخطاب، فقال له بإن أنتم -ويقصد بذلك المسلمين- لديكم آية في كتابكم القرآن، لو كانت نزلت فينا لاتخذنا من يومها ومكانها عيداً، وأما الآية القرآنية التي كان يشير الرجل إليها هي “اليوم أتممت عليكم دينكم”، وقد فطِن عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى المكان والزمان، فإن الآية الكريمة قد نزلت على النبي عليه الصلاة والسلام في يوم عرفة وعلى جبل عرفة، ومن الأمور التي تزيد هذا اليوم فضلاً وترفعه قدراً، إن المولى عز وجل قد اختاره من بين أيامه جميعها، ليكون اليوم الذي يتم فيه الدين ويختتم فيه رسالة نبيه ورسول محمد عليه الصلاة والسلام.