تصاعد عمليات تهريب البشر عبر السواحل الليبية يفاقم أزمة اللاجئين

تصاعد عمليات تهريب البشر عبر السواحل الليبية يفاقم أزمة اللاجئين

خفر السواحل الإيطالي
خفر السواحل الإيطالي

27 أيار / مايو 2016

شهدت عمليات تهريب البشر عبر السواحل الليبية تصاعدا في حادثين مفصلين خلال يومين، فيما أبدى خفر السواحل خشيتهم من غرق عشرات اللاجئين إثر انقلاب مركبهم، الخميس، في البحر المتوسط.

وأكدت تقارير خفر السواحل الإيطالي، قيام سفن إيطالية وأوروبية بإنقاذ 100 لاجئ، فيما لا يزال عدد الغرقى مجهولا، ناهيك عن قيام غفر السواحل بإيقاف ستة قوارب أخرى تقل أكثر من 750 لاجئ، قبالة الساحل الغربي لإيطاليا.

وأكد بعض الناجين لوسائل إعلام إيطالية، مصرع  خمسة لاجئين جراء انقلاب قارب صيد خشبي كبير كان ينقل زهاء 650 شخصا عند انطلاقه من ليبيا.

وأظهر فيديو نشرته البحرية الإيطالية، قارب الصيد الأزرق وهو يتأرجح بشدة قبل انقلابه ليترك اللاجئين يصارعون الموت، فيما اعتلى بعضهم على هيكل القارب المنقلب، وسبح آخرون باتجاه زوارق نجاة، أو سفينة إنقاذ إيطالية.

وتمكنت البحرية من إنقاذ نحو 562 شخصا وانتشال 5 جثث بعد غرق القارب قبالة سواحل ليبيا، التي باتت نقطة مغادرة للاجئين القادمين بشكل أساسي من منطقة الصحراء الإفريقية عن طريق معابر أعدها مليشيات مهربو البشر الذين يتاجرون بأحلام اللاجئين.

ومع تزايد سيطرة مليشيات مهربو البشر على المناطق الليبية وفق ما أكدت التقارير، أعلن الاتحاد الأوروبي عن عزمه المساعدة في إعادة بناء البحرية الليبية وخفر السواحل من جديد لمنع المتاجرة بالمهاجرين.

وفي وقت سابق، قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، فيدريكا موغيريني، الاثنين، إنه سيتم التوصل لخطة عمل "في الأيام المقبلة"، وسط الحاجة لقرار من مجلس الأمن لمطاردة مهربي الأسلحة في أعالي البحار.

جدير بالذكر، أن حالة الفوضى التي أعقبت الإطاحة بحكم معمر القذافي عام 2011، أدت لزيادة عدد اللاجئين، فقد أكدت قوات خفر السواحل الإيطالي أنها ساعدت في إنقاذ أربعة آلاف مهاجر الخميس في 22 عملية، ليرتفع عدد من ساعدت إيطاليا في إنقاذهم منذ يوم الأحد الماضي إلى عشرة آلاف.

ومع اقتراب فصل الصيف وتحسن الطقس في البحر المتوسط تزداد المخاوف من تكرار حالات غرق المهاجرين التي حدثت في العام الماضي.